ميرزا محمد تقي الشيرازي
48
حاشية المكاسب
بمنافعها امّا الأوّل فإن أريد بذلك تعلَّق حقّها بما يساوى قيمتها في رقيّة الولد ابتداء يعنى من دون ان تعتبر القيمة عوضا وبدلا عن ملكه لامه يعنى يؤمر الولد بأداء دين أبيه ويشتغل ذمّته بذلك مجانا فهذا ممّا لا وجه له ولا يلتزمه أحد ولا يساعده شيء من الأدلَّة بل الأدلَّة العقليّة والنقليّة نافية لذلك وان أريد بذلك انّه يشتغل ذمّته بذلك بدلا عن ملكه لامة بان يكون ملكه لامه ملكا بعوض يتعلَّق به حقّ الدّيان لا مجانا كما في سائر الموارد فيكون تعلَّق حقّ الدّيان بقيمة أمّ الولد على ذمّة ولده نظير تعلَّق حق الزّوجة غير ذات الولد بقيمة الأبنية وتركة زوجها فيشكل بأنّ الملك بالبدل مناف لحقيقة الإرث كما هو ظاهر بملاحظة العرف واللَّغة والملك القهريّ بهذا الوجه مناف لما دلّ من العقل والنّقل من انّه لا يحلّ مال امرء الَّا بطيب نفسه حيث حلّ مال الطَّفل يعنى الولد وهو القيمة ذمّته للدّيان من دون طيب نفسه ورضاه بل قهرا عليه ببدل لا يسلم له بل تعتق عليه قهرا ورفع اليد عن جميع ذلك بمجرّد دليل المنع عن بيع أمّ الولد وإطلاق أدلَّة حقّ الدّيان بالتّركة في غاية الإشكال مع ما مرّ من ظاهر كلام شيخنا ( - قدّه - ) من انّ أدلَّة تعلَّق الحقّ بهذا النّحو مخالفة لأدلَّة تعلَّق حقّ الدّيان بالتّركة مع انّ مقتضى ما هو التّحقيق عنده ( - قدّه - ) انّ مال الميّت المتزلزل ينتقل إلى الورثة ويتعلَّق به حقّ الديّان لا انّه ينتقل بنفسه إلى الديّان وكذا بدله كما لو كان للميّت المديون معاملة خياريّة ففسخها الوارث بعد موته بالخيار فإنّه ينتقل البدل بالفسخ إلى الوارث ويتعلَّق به حقّ الديّان لا انّه ينتقل بنفسه إلى الدّيان ولذا لو كان للميّت دين على أحد ينتقل الدّين إلى الورثة ويتعلَّق به حقّ الديّان ويلزم من ذلك ان يكون قيمة أمّ الولد ملكا للولد متعلَّقا بحقّ الديّان مع انّه لا يتصوّر ملك الإنسان بمال في ذمّة نفسه الَّا ان يلتزم بأنّه يثبت القيمة في ذمّته آنا ما ثمّ ينتقل إلى الديّان لئلَّا يلزم المحذور المزبور والحكم بالملك المستقرّ للوارث لتركة أبيه أو بدله مقصور على مورد الإمكان فيكون ما نحن فيه نظير ما حقّقه المصنّف ( - قدّه - ) في هبة الدّين لمن هو عليه فإنّه يملك الموهوب له فيسقط عن ذمّته أو يلتزم بأنّ البدل حقّ صرف يتولَّد من اعماله المال نظير حقّ الأرش للمغبون على الغابن حيث إنه لا مال له في ذمّته بل له حقّ عليه لو استعمله يصير مالا وان كان ذلك حكما تعبّديّا بضمان الولد بقيمة أمّه حيث انّها تلفت في ملكه متعلَّقة لحقّ الغير بان يدّعى انّ أمّ الولد تدخل في ملك ولده متعلَّقا لحقّ الغرماء فلمّا تلف في يده بالانعتاق حكم الشّارع على الولد الَّذي تحقّق التّلف في ملكه بضمانه لحقّ الغرماء ففيه مع انّه مع الاعتراف بتعلَّق حقّ الغرماء بها لا وجه للحكم بانعتاقها كما لو لم تكن المملوكة أمّ ولد وكانت الورثة ممّن تنعتق هي عليهم فإنّه لا يحكم ( - ح - ) بالانعتاق جزما بل يحكم ببقاء رقّيتها وتباع في الدّين من دون تأمّل ولا توقّف لأحد في ذلك فان قيل الجمع بين ما دلّ على تعلَّق حقّ الغرماء بالتركة وما دلّ على المنع عن بيع أمّ الولد يقتضي ذلك قلت المنع عن بيعها في الدّين طرح لما دلّ على تعلَّق حقّهم بها فان قيل انّ ذلك طرح له إذا لم نقل بتعلَّق حقّهم بذمّة الولد بعد انعتاقها فإذا إذا قلنا بذلك يكون ذلك جمعا إذ اثر تعلَّق حقّهم بها تعلَّق حقّهم بذمّة من تلفت هي في ملكه ففي ما ذكرنا جمع بين أدلَّة ثلاثة دليل تعلَّق حقّ الديّان بالتّركة ودليل المنع عن بيع أمّ الولد و